القوة الإعلامية

4 مارس

القوة الإعلامية

من خلال دراستي لمقرر الإعلام الدولي ..أحببت أن أنقل لكم بعضا من مفاهيم وسمات هذا الإعلام الذي أصبح الغرب يتحكم به وبطرق نشر الوقائع والحقائق ..بعد تلوينها وتزيفها بما يتناسب مع مصالحهم. وسأخصص هذا المصنف لكل ما له علاقة بالسياسة و”وجع الراس”.

 

نبدأ أولا بتعريف الإعلام الدولي: ويقصد به العملية الإتصالية التي تعبر الحدود والقارات بهدف وضع الأهداف والمصالح الغربية في سلم الأولويات الدولية.

 

السؤال الآن هل يمتلك الإعلام قوة …وما مدى تأثيرها على الجمهور المتلقي؟؟

 

والإجابة بالطبع يمتلك قوة مؤثرة لها دور أساسي في تحقيق المصالح الوطنية للدول حيث لم تعد القوة العسكرية مقياس لمدى قوة الدولة أو ضعفها بل أن القوة الإعلامية هي التي تحدد قدرة الدولة على وضع مكانة لنفسها على خارطة العالم .

 

ويمكن تحديد القوة الإعلامية بعدة عوامل منها الموارد الإعلامية التي تمتلكها الدول والبنى التحتية والقدرات الفنية والتقنية والكوادر الإعلامية, والأهم من ذلك كله وسائل التكنولوجيا المتطورة حيث أن هذه العوامل لها تأثير كبير على إمكانية الدول على التحكم بالتدفق الإعلامي وسريان المعلومات حسب ما تراه مناسبا…وكل ما امتلكت الدول وسائل متطورة كلما زادت قدرتها على لعب دور مؤثر في العلاقات الخارجية مع الدول وزادت قدرتها على التلاعب بالحقائق والوقائع.

 

تخيلوا التتابع التالي كأنه سلسلة مترابطة … من يتلك القدرة على التلاعب بالحقائق ….قادر بالطبع على وضع قضاياه ومصالحه على سلم الأولويات… وتشكيل الأجندة الدولية …وبالتالي القدرة على التأثير على الرأي العام مما يؤدي إلى كسب الدعم والتأييد..وأخيرا التحكم في التدفق الإخباري وتسخيره بما يخدم مصالح الدول القوية.

 

وقد ارتبط مفهوم الإعلام الدولي بما يعرف بالدبلوماسية الدولية “وهي تقوم تقريبا بالدور الذي يقوم به السفراء ولكنها تعدت هذا الدور إلى التأثير على الرأي العام مباشرة باستخدام وسائل الإعلام المختلفة”.

 

وبما أن صديقتنا الوفية “أمريكا” تمتلك من الوسائل المتطورة ما يكفي لأحتلالها مركز الصدارة في العالم في مجال السيطرة على الإعلام والتلاعب بعقول الجمهور بما يخدم أهدافها السامية..يرى “جوزيف ناي” المختص في الدراسات السياسية أن إمكانات أمريكا وتحكمها في صناعة القرارات الدولية قد أعطاها موقع السيادة في العالم وأن هذا الوضع سيجعل من القرن الواحد والعشرين قرنا أمريكيا بكل المقاييس”!!!!!!!!!.

9 تعليقات to “القوة الإعلامية”

  1. محمد 4 مارس 2009 في 11:05 ص #

    رائعة بحق ..

    الآن أصبحت القوة الإعلامية مطلوبة للتأثير بالرأي الدولي !
    يكفي أن تقنع أمريكا المجتمع الدول بوجود ما يعرف بالإرهاب التي عجزت هي عن تفسيره !

    شكراً لك .. موضوع رائع جداً

    • princess44 4 مارس 2009 في 11:54 ص #

      شكرا أستاذي محمد …
      القوة الإعلامية أصلا هي التي تؤثر في الرأي العام…

  2. Ezz Abdo 4 مارس 2009 في 11:25 ص #

    بارك الله فيكم
    المسلمون هم من يملكون أكبر وأهم جهاز إعلامي غير مفعل
    وهم المسلمون أنفسهم
    وهو ما سيجعل القرن الحالى وما يليه هي قرون المسلمين إن شاء الله رب العالمين

    الإعلام الذى يتحدث عنه فى المقال هو إعلام القنوات الفضائية
    وسيصبح هامشيا أمام الإعلام الألكترونى
    والذى يعتمد على جهود الأفراد العديين ومدي ايمانهم بقضيتهم ونشرها إعلاميا
    وقد ظهر هذا جليا فى أحداث غزة
    حيث كان دور الشباب المسلمين فى نشر التقارير وعمل المواقع
    والمدونات والإستطلاعات ونشر الأخبار بفاعليه كبيرة جدا

    وبارك الله فيكم

    الموضوع فعلا قيم وممتاز
    والمهم أن لا نسلم بما فيه وننسا ما نستطيع نحن ان نقوم بيه
    ولكم كل الشكر والتقدير

    • princess44 4 مارس 2009 في 11:52 ص #

      بارك الله فيك اخي الكريم ..
      شكرا على مرورك الطيب اتمنى أن يكون للمسلمين قوة إعلامية كالتي يتمتع بها الغرب
      ولكننا نفتقر إلى الطموح والعزيمة والإمكانات في نفس الوقت …

      العرب منشغلون بالمغريات التي هياتها لهم الدول الغربية حتى تلهيهم عن ما هو دائر حولهم وبالتالي لا وجود للمنافسة في هذا المجال ..
      عموما انا أؤمن بالتغير أتمنى أن يتغير واقعنا الإعلامي أو على الأقل أن تكون هناك وكالة أنباء عربية عالمية حتى لا نضطر لمعرفة آخر أخبارنا عن طريق الوكالات الغربية مثل رويترز والأسوشيتد برس التي تلون وتعتم الأخبار كيفما شاءت …

  3. معاوية الرواحي 14 مارس 2009 في 9:29 ص #

    مدونة جميل أن اقع عليها ..

    • princess44 14 مارس 2009 في 8:00 م #

      وجميل جدا مرورك بها…

  4. أوراق مدنيات 19 مارس 2009 في 2:43 م #

    لبناء إعلام قوي نحتاج أن نربي أجيالاً حرة، لا تخاف أحد إلا مخافة الله، ولم أقل لا يتم إعتقالها او لا يتم نفيها خارج أرض الوطن، للأسف هذا ما يحدث كثيراً في عواصمنا العربية، ريما المغرب هي أحدث مثال على هذا. لذلك لا يمكن أن يكون إعلام قوي قبل أن يكون حر ليس مكبل ولا مجند، ريما يكون منحاز وهذا انا أفضله، أحب الإعلام المنحاز لقضايا العروبة، المنحاز للقايا المستصعفين والمظلومين،وليس منحاز للزعماء وأشباه الأمراء. ليس عجباُ أن نرى الإعلام قوياً كلما اتسع حيز الديمقراطية في البلدان ، لذلك الإعلام في البلدان العربية ربما الأضعف في انحاء العالم، هو غير مؤثر على الرغم من القدرات الإعلامية الفريدة لدى بعض الإعلاميين. طبعاً هنالك استثناءات وهنالك ربما بعض وسائل الإعلام القوية، لكن هي نادرة.
    ربما أبرز ما لفت نظري هذا الأسبوع فيما يتعلق بقوة الإعلام، هو إتهام رئيس الوزراء الإسرئيلي المنتهية ولايته ، إيهود أولمرت، لوسائل الإعلام العبرية في إسرائيل بانها ساعدت في الضغط على إسرائيل وأحرجت موقفها أما المفاوض الحمساوي، عندما وقفت جميع وسائل الإعلام صفاً واحداً إلى جانب عائلة الجندي الإسير في نضالها من اجل توقيع صفقة تبادل. يقول أولمرت ما جعل حماس تكون يدها على العليا هو تسويق الإعلام لضرورة دفع ثمن باهض من اجل تحرير الجندي الأسير.

  5. محمد عبد الله حسن 16 مايو 2011 في 1:28 م #

    مشكورة على هذا الطرح ….

    • Ameera 30 مايو 2011 في 12:34 م #

      لك الشكر على المرور الطيب🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: