الشذوذ الجنسي!!

19 مارس

 

 

 d8b4d8b0d988d8b0-d8acd986d8b3d98a12

 

الشذوذ الجنسي أو على الطريقة الحديثة “المثلية”..احترت كثيرا وأنا أقرأ وأبحث عن هذا الموضوع فهو كبير جدا ومتفرع وهناك نقاط عديدة لاحتوائه.. ..لكن سأحاول أن أختصر ما وجدت من معلومات سواء من قراءاتي أو من خلال ما حصلت عليه من الدكتورة جوخة الريامي وهي دكتورة في الأخلاق من جامعة السلطان قابوس.. أشكر لها تفهمها لهذه الحملة ومحاولتها جاهدة لمساعدتي.

 

  • نبدأ بتعريف الشذوذ الجنسي:

 

 هو الخروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها من ناحية الشهوة الجنسية..فبدل أن يميل الذكر للأنثى يميل للذكر من جنسه..وكذلك الحال بالنسبة للأنثى حيث تميل للأنثى من جنسها.. وهذا الشذوذ ينجم عنه الكثير من الأمراض الخطيرة مثل الايدز وداء الكبد الوبائي وبعض أنواع السرطانات وأمراض الشرج والمستقيم …وغيرها كثير….بداية ظهر الشذوذ الجنسي جليا في قوم لوط عليه السلام عندما ذكرهم الله تعالى في القرآن الكريم “  ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ( 54 ) أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ( 55 ) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ( 56 ) فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين ( 57 ) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين(58 (58)”.

 

 

  • من أسباب الشذوذ الجنسي:

 

هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الشباب أو الفتيات يتجهوا إلى ممارسة هذه الظاهرة –أتحدث عن هذا العصر- منها:

 

# غياب الثقافة والتوعية الجنسية من قبل الآباء والأمهات..للأسف من أهم ما يعانيه مجتمعنا هو تحرج أولياء الأمور من التحدث إلى أبنائهم عن هكذا أمور وتنبيههم لما قد يتعرضون له خاصة ونحن في زمن أصبحت وسائل ممارسة الفواحش أكثر سهولة ويسر.

 

# البيئة التي ينشأ فيها الفرد وما يحيط به من جيران وأصحاب ممن يمارسون السلوكيات الخاطئة.

 

# الجهل بالنتائج المترتبة عن ممارسة هذه السلوكيات سواء من الناحية الخلقية أو الصحية أو حتى الاجتماعية,,, وهذا بدوره ناتج من غياب “الثقافة الجنسية”.

 

# غياب الوازع الديني وانعدام التقوى والخوف من غضب الله.

 

# الفقر الذي يضطر بعضهم إلى بيع أجسادهم للحصول على المال أو الطعام.

 

# الغزو الثقافي وما نتج عنه من صور وأفلام إباحية وخليعة تبث على شاشات التلفاز وشبكة الانترنت.

 

 

وقد استطاع “الغرب” أو الداعيين إلى الشذوذ الجنسي ترغيب الناس في هذه الظاهرة وذلك عن طريق عدة أفكار منها الاسم التجميلي الذي اتخذ بدل الشذوذ الجنسي وهو “المثلية” حتى يكون وقع الكلمة أقل تأثيرا على الناس.. و اعتبار ممارسة الشذوذ حق من حقوق الإنسان والحرية الشخصية.. ولكن أي حرية هذه التي تسمح بانتهاك أعراض الناس وإلحاق الضرر بهم عن طريق التسبب في إصابتهم بأمراض خطيرة ومزمنة؟!!

 

كما أنهم أقاموا الجمعيات التي تحمي هؤلاء الشاذين وتوفير الحماية الأمنية لهم وهذا ما حصل في لبنان “جمعية حلم” وانضم المئات من الشاذين والشاذات لها. وأهم نقطة أود توضيحها هنا هي استخدام الترفيه في المناسبات كالمهرجانات والحفلات لاستهداف فئات غير ناضجة كالأطفال ومثال على ذلك استخدام الشخصيات الكرتونية المحببة لديهم للقيام برقصات وحركات تدعوا علنا إلى هذه الممارسات ولأسف هذا ما حدث في مهرجان مسقط 2008 عندما قامت إحدى الفرق التي “يفترض أن تقدم عروضا لأطفال”..بتقديم رقصات وحركات خليعة حتى الكبار لا يجب أن يشاهدوها فما بالكم بالأطفال الذين قد يقوموا بتقليدها دون أن يفهموا ما تعنيه!!!

 

تعليقا على الأسباب التي ذكرتها مسبقا هناك الكثير من الحلول التي من شأنها التخفيف من حدة انتشار هذه الظاهرة أو حتى منعها تماما ومنها:

 

  • ضرورة التوعية من قبل أولياء الأمور وذلك عن طريق التقرب من الأبناء والتعرف إلى أحوالهم وأصحابهم وكل ما يتعلق بعلاقاتهم الخارجية..وأيضا معرفة ما يشاهدوه سواء على التلفاز أو الإنترنت وضرورة إلغاء القنوات الإباحية والتأكد باستمرار من عدم تواجدها في القائمة!! 
  • استكمال هذه التوعية في المدارس وذلك عن طريق وضع منهج خاص للتعريف بحدود العلاقات وللتعريف بالأمور التي يجب معرفتها من الناحية الجنسية أو على الأقل إقامة بعض المحاضرات والندوات المستمرة التي تحكي بعض من قصص الشذوذ وما ترتب عليها من نتائج سلبية لأخذ الحذر والابتعاد عنها.
  • التوعية الدينية عن طريق خطب “الجمعة” التي برأي يجب أن تركز على ما قد يستهدف الشباب من اتجاهات جديدة قد تغزو فكرهم…وترك المواضيع المستهلكة التي لا يتوقف أئمة المساجد عن ترديدها!!
  • الرقابة من قبل الحكومات والسلطات لمنع الممارسات الغريبة في المجمعات التجارية والحدائق والأماكن العامة بشكل عام وفرض عقوبات لمن يخالف القوانين.

 

 

هكذا رأينا ما للشذوذ من آثار سلبية في مختلف النواحي …لذلك وجب التصدي له ومجابهة الشاذين جنسيا ومحاربة أفكارهم باعتبار سيكولوجياتهم انتقامية مثلهم مثل مدمني المخدرات حيث تكون لديهم رغبة شديدة في إصابة غيرهم من الناس بما أصيبوا به..

وقانا الله وإياكم شر الفتن وشر الأمراض…

 

 

 

 

6 تعليقات to “الشذوذ الجنسي!!”

  1. قادة 19 مارس 2009 في 6:51 م #

    صدقت الشذوذ الجنسي ظاهرة خطيرة ابتليت بها مجتمعاتنا العربية ومع نقص التوعية و الاهتمام النفسي البطيئ مع هذه الحالات زاد الامر سوءا …. موضوع تشكرين عليه

  2. نور العالم 19 مارس 2009 في 7:01 م #

    الشذوذ ليست ممارسة طبيعية بأي حال , ولكنه مرض يعود إلى اسباب معينة , كالمرور بتجربة جنسية ضد الارادة مع شخص من نفس الجنس , أو عبر تربي الشخص في بيئة ذكورية خالصة , وهنالك في الحقيقة الكثير من الاسباب الأخرى.

    في هذه الحالة ندرك ان الشذوذ ليس امرا كالسرقة او ما شابهها مع انه يشترك معه في قضية الرغبة , ولكن العارض الاول لعملية كهذه هو الحالة النفسية والتنشئة في الصغر.

    من الصعب جدا ان الوم بعض ممن ابتلوا بهذه المشكلة , فالأمر أشبه بالتخلص من ادمان السجائر أو الكحول , خصوصا في وقت كهذا اختلط فيه مفهوم الشذوذ مع مفهوم تغيير الجنس , فالبعض يلجأ لتغيير الجنس كحل اخير بعد ان يدرك ان الممارسة امر مقزز جدا.

  3. محمد 22 مارس 2009 في 10:16 ص #

    مقالة رائعة .. تثقيفية ويحتاجها بحق الشباب والفتيات في المرحلة الحالية ..

    شكراً أميرة

  4. شحيه للأبد 4 أبريل 2009 في 6:13 م #

    اولا اختي اميرة اشكرك فعلا ع جرأتك لطرح هذا الموضوع الذي اصبح العالم العربي يتهرب عن طرح مثل هذة المواضيع وكل واحد يمتنع عنه ….فالمفروض يكون هناك مشروع لتثقيف والتوعيه عن خطورة هذه العلاقات الشاذه والامراض التي تتسبب فيها مثل هذة العلاقات ..وبأعتقادي يجب ان تكون هناك عقوبات للذين يمارسون هذه الانواع من العلاقات واستأصالهم من المجتمع حتى يأخذ الاخرون العبر والعظه ويحاولون حل هذة المشاكل بطرق الصحيحه..

    اشكرك مرة اخرى وتمنياتي لك بالتوفيق..

  5. متعة الفشل 12 مارس 2010 في 11:31 ص #

    يجب ان نكون عقلانيين في طرح القضاياء التي تمس واقع الشباب وان يكون طرحنا ليس فقط في شرح وتفسير المشكلة وايجاد الحلول التي قد تتحول الى دوافع في المستقل الغامض وانما خلق محيط يحاول فهم الحيثيات التي يسعى اليها هذا الانسان بطبيعته وعنفوانه الامتزن ومن هنا يمكننا ان نكون عقول تستطيع ان تكون في عزلة عن هذة الامراض التي تنخر مجتمعاتنا….

    موضوع جميل بوركت اليد التي كتبته وبورك العقل الذي فكر وبورك كل انسان يسعى الى اصلاح مجتمعه…

    تحياتي …

  6. المكتومي 14 يوليو 2012 في 9:42 م #

    ظاهرة خطيرة لاحت في الأفق في سلطتنا الحبيبة ..
    وليست ظاهرة وإنما فاحشة عظيمة جدا ..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: