الخطبة “منزوعة الراء”!

3 يونيو


خطبة واصل بن عطاء ….هذه الخطبة المذهلة التي تتميز بأنها منزوعة “الراء”…أعجبتني كثيرا عندما قرأها أخي لي منذ 3 سنوات تقريبا …ويروى أن واصل بن عطاء ألقى هذه الخطبة إرتجالا عندما طلب منه إلقاء خطبة في مناسبة عامة بغية وضعه في موقف محرج وذلك لأن واصل كانت به لثغة في نطق حرف الراء … ولكنه فهم القصد وقام بإلقاء خطبة طويلة بدون ذكر حرف راء واحد… عند قراءة هذه الخطبة يتضح لنا مدى فصاحة العرب ومدى إتساع اللغة العربية واستيعابها للكلمات  والمترادفات, كما أن الخطبة تحتوي على الكثير من المعاني القرءانية والقيم التربوية العظيمة 

 
هذه بعض المقاطع من الخطبة:
 
إبتدءها ب ” بسم الله الواحد العظيم…  الحمد لله القديم بلا غاية, والباقي بلا نهاية, الذي علا في دنوه, ودنا في علوه, فلا يحويه زمان, ولا يحيط به مكان, ولايؤوده حفظ ما خلق, ولم يخلقه على مثال سبق, بل أنشأه ابتداعاً, وعد له اصطناعاً, فأحسن كل شيء خلقه وتمم مشيئته, وأوضح حكمته, فدل على ألوهيته, فسبحانه لا معقب لحكمه, ولا دافع لقضائه, تواضع كل شيء لعظمته, وذل كل شيء لسلطانه, ووسع كل شيء فضله, لايعزب عنه مثقال حبة وهو السميع العليم, وأشهد أن لا إله إلا وحده لا مثيل له, إلهاً تقدست أسماؤه وعظمت آلاؤه
 
 
أوصيكم عباد الله مع نفسي بتقوى الله والعمل بطاعته, والمجانبة لمعصيته, فأحضكم على ما يدنيكم منه, ويزلفكم لديه, فإن تقوى الله أفضل زاد, وأحسن عاقبة في معاد. ولا تلهينكم الحياة الدنيا بزينتها وخدعها, وفوائن لذاتها, وشهوات آمالها, فإنها متاع قليل, ومدة إلى حين, وكل شيء منها يزول, فكم عاينتم من أعاجيبها, وكم نصبت لكم من حبائلها, وأهلكت ممن جنح إليها واعتمد عليها, أذاقتهم حلواً, ومزجت لهم سماً.
 
 
وقد اختتمها بقوله:
 

أعوذ بالله القوي, من الشيطان الغوي, إن الله هو السميع العليم. بسم الله الفتاح المنان. قل هو الله أحد, الله الصمد, لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفواً أحد.

 

نفعنا الله وإياكم بالكتاب الحكيم, وبالآيات والوحي المبين, وأعاذنا وإياكم من العذاب الأليم. وأدخلنا جنات النعيم. وأقول ما به أعظكم, وأستعتبُ الله لي ولكم.

 

                                                                                              دمتم…

 

2 تعليقان to “الخطبة “منزوعة الراء”!”

  1. عبدالمتبصر واجد جدا 4 يونيو 2009 في 6:38 ص #

    واصل بن عطاء مؤسس فكر المعتزلة
    فحين كان يحضر مجلس الحسن البصري وأثاره بمسائل عدة منها النزلة بين المنزلتين والقدرية شجبه بعض من حضر المجلس ، فلم يحضره فيما بعد ، فقال الحسن “أعتزلنا واصل”
    فطابقت المقولة على تلك الفرقة

    شكرا أميرة جدا

    • princess44 4 يونيو 2009 في 11:40 ص #

      شكرا أخي عبد المتبصر على المعلومات الإضافية🙂

      دمت بخير …

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: