أرشيف | سياسة وإعلام RSS feed for this section

الدعاية السياسية

14 مارس

الدعاية السياسية

مع تغير مفهوم الإعلام الدولي وتطور وسائله، ظهر ما يعرف بالدعاية السياسية، والتي دعمت الإعلام الدولي وساعدته على الانتشار بسرعة كبيرة في كافة أنحاء العالم، فاستهدفت جميع الشعوب ، ولم تعرف الحدود السياسية، بل وصلت لجميع دول العالم، وذلك لإعطاء السياسات الخارجية للدول الغربية قدرة على التأثير على عقول الناس وسلوكهم، بل وإبعادهم عن كل ما هو دائر في بلدهم، بما يتناسب مع مصالحها الخارجية.

 

تاريخ الدعاية السياسية:

 

يعود تاريخ الدعاية السياسية إلى العصور الوسطى حيث كان منظورها ديني فكانت البداية في سنة 1633م في روما وكانت تهتم بالمهام الخارجية للكنيسة الكاثوليكية والتبشير بالديانة المسيحية.وفي عام 1729 أنشأت فرنسا وزارة خاصة بالدعاية, وبعدها بسنوات جاءت الثورة الفرنسية وعملت على ازدهار الدعاية السياسية وتطويرها. ولكن الدعاية السياسية لم تعرف مفهومها الحالي الإ  بعد الحرب العالمية الثانية حيث تطورت وتحولت إلى علم فيه أدوات وتكنولوجيا متطورة.

ومع تطور وسائل الاتصال الإلكترونية والرقمية شهد القرن العشرين انفجار في معنى الدعاية وإيغالها في التكلف والتلاعب بالأفكار.

 

تعريف الدعاية السياسية:

 

لو جئنا لتعريف الدعاية السياسية نجد أن المفاهيم تختلف بحسب آراء الكتاب والباحثين ولكنهم جميعا يشتركون في أن الدعاية السياسية هي محاولة للتأثير على الرأي العام وعلى سلوك المجتمع. وهي اللغة السياسية الموجهة إلى الجماهير والتي تستعمل رموز وكلمات خاصة وهدف الدعائي هو التأثير على موقف الجماهير إزاء قضية معينة.

 

أركان الدعاية السياسية:

 

1-   المرسل: وهو جماعة سياسية حاملة لأيدلوجية معينة أو لفكرة معينة.

2-   وسائل البث والإرسال: مثل الإنترنت, والتلفاز, والسينما والراديو.

3-   المستقبل: وهو الجمهور أو المجتمع المتلقي للدعاية.

4-   الهدف: مثل ما ذكر سابقا “التأثير على الرأي العام”.

 

دور الدعاية في الحرب على العراق:

 

تؤمن السياسة الأمريكية أن “حرب الكلمات” أو الحرب النفسية أهم بكثير من الحرب العسكرية، وذلك لتسيطر على عقول الناس وسلوكهم، تخلق نوع من ردود الفعل الإيجابية المؤيدة لهذه السياسة. حيث أن احتلال العراق وسقوط بغداد بسهولة بالغة قام على مجموعة من الأكاذيب التي عملت الولايات المتحدة مع بريطانيا على نشرها من خلال أجهزة التضليل الرسمية، حيث قامت بتبرير الاحتلال وجعله شرعيا، وادعائهم بأن وجدهم ليس الإ لتحرير العراقيين من الظلم الذي كانوا يعيشون فيه  قبل الاحتلال. ومن هذه الأكاذيب ما قاله “الجعفري” بأن استمرار القوات الأمريكية في العراق أنما هو من أجل حماية العراق من الإرهابيين، ووضع البلاد في حالة استقرار ومنع قيام الحروب الأهلية بين أبناء الشعب العراقي.

وهذا الإدعاء ليس له أساس من الصحة حيث أن الحكومة العراقية الحالية تتكون من عملاء وخونه جاءوا مع الأمريكان ومهدوا لهم السبيل لاحتلال العراق.

 

 

لا ننسى مصطلح الإرهاب الذي ذاع صيته في الفترة الأخيرة كان له دور كبير في تحقيق الأهداف الأمريكية وذلك من خلال بث معلومات وتحذيرات من الإرهاب وبالتالي تصبح مخاوف الناس من الإرهاب حقيقة. وهدف ذلك كله جعل الشعب الأمريكي يتصور أن المقاتلين الإسلاميين ليسوا سوى  مجموعة من الإرهاب المعاديين لأمريكا.

كما أن للدعاية دور كبير في تشويه ما يحدث في العراق وذلك بهدف تقليل ردود فعل الرأي العام الأمريكي، والمعارضة الأمريكية لإدارة بوش الفاشلة التي أنفقت ملايين الدولارات وأزهقت حياة عدد كبير من الجيش الأمريكي بسبب احتلالها للعراق.

قامت الإدارة الأمريكية بكل تلك الدعايات من خلال عدة وسائل منها توزيع الأشرطة الصوتية والمرئية لشخصيات سياسية لها تأثير كبير على رأي الناس مثل شخصيات القاعدة في الوقت الذي تريده الإدارة الأمريكية، حيث أن عرض شريط لبن لادن في فترة الانتخابات الأمريكية أدى إلى ترجيح كفة بوش وبالتالي فوزه بالانتخاب.

 

هكذا رأينا أن الدعاية السياسية ليست سوى فن غربي مزيف الغرض الأساسي منه التأثير على عقول الناس وسلوكهم العام بما يتناسب مع رغبات المصالح السياسات الغربية.

كما أن أمريكا استغلت هذا الفن في تحقيق مصالحها الدولية عن طريق نشر معلومات وحقائق مضللة وفبركة قصص ليس لها أساس من الصحة، وهذا ما حدث بالضبط عند غزها للعراق.

حيث استطاعت غزو العراقيين فكريا قبل غزوهم بالسلاح!!

 

 

من خلال كل ما سبق أنا رأيي أن الدعاية السياسية ليس لها نواح إيجابية أبدا، فكل هم السياسات الدولية تحقيق مطالبها دون النظر لوجهات نظر الشعوب. كما إن الدعاية السياسية وضعت المتلقي في متاهات لا مخرج منها ، فلا يوجد مصدر حقيقي وصادق للمعلومات والأخبار جميعها مفبركة يصبح المتلقي عند سماعها غير قادر على تمييز الحقيقة فتتضارب أفكاره، ويتشتت ذهنه.

 

نصيحة:

لا تصدقوا كل ما ينشر ويقال في الإذاعات والتلفاز…فكما ذكرت سابقا كل الأخبار مضللة وملونة حسب الرغبات الغربية!!!

 

القوة الإعلامية

4 مارس

القوة الإعلامية

من خلال دراستي لمقرر الإعلام الدولي ..أحببت أن أنقل لكم بعضا من مفاهيم وسمات هذا الإعلام الذي أصبح الغرب يتحكم به وبطرق نشر الوقائع والحقائق ..بعد تلوينها وتزيفها بما يتناسب مع مصالحهم. وسأخصص هذا المصنف لكل ما له علاقة بالسياسة و”وجع الراس”.

 

نبدأ أولا بتعريف الإعلام الدولي: ويقصد به العملية الإتصالية التي تعبر الحدود والقارات بهدف وضع الأهداف والمصالح الغربية في سلم الأولويات الدولية.

 

السؤال الآن هل يمتلك الإعلام قوة …وما مدى تأثيرها على الجمهور المتلقي؟؟

 

والإجابة بالطبع يمتلك قوة مؤثرة لها دور أساسي في تحقيق المصالح الوطنية للدول حيث لم تعد القوة العسكرية مقياس لمدى قوة الدولة أو ضعفها بل أن القوة الإعلامية هي التي تحدد قدرة الدولة على وضع مكانة لنفسها على خارطة العالم .

 

ويمكن تحديد القوة الإعلامية بعدة عوامل منها الموارد الإعلامية التي تمتلكها الدول والبنى التحتية والقدرات الفنية والتقنية والكوادر الإعلامية, والأهم من ذلك كله وسائل التكنولوجيا المتطورة حيث أن هذه العوامل لها تأثير كبير على إمكانية الدول على التحكم بالتدفق الإعلامي وسريان المعلومات حسب ما تراه مناسبا…وكل ما امتلكت الدول وسائل متطورة كلما زادت قدرتها على لعب دور مؤثر في العلاقات الخارجية مع الدول وزادت قدرتها على التلاعب بالحقائق والوقائع.

 

تخيلوا التتابع التالي كأنه سلسلة مترابطة … من يتلك القدرة على التلاعب بالحقائق ….قادر بالطبع على وضع قضاياه ومصالحه على سلم الأولويات… وتشكيل الأجندة الدولية …وبالتالي القدرة على التأثير على الرأي العام مما يؤدي إلى كسب الدعم والتأييد..وأخيرا التحكم في التدفق الإخباري وتسخيره بما يخدم مصالح الدول القوية.

 

وقد ارتبط مفهوم الإعلام الدولي بما يعرف بالدبلوماسية الدولية “وهي تقوم تقريبا بالدور الذي يقوم به السفراء ولكنها تعدت هذا الدور إلى التأثير على الرأي العام مباشرة باستخدام وسائل الإعلام المختلفة”.

 

وبما أن صديقتنا الوفية “أمريكا” تمتلك من الوسائل المتطورة ما يكفي لأحتلالها مركز الصدارة في العالم في مجال السيطرة على الإعلام والتلاعب بعقول الجمهور بما يخدم أهدافها السامية..يرى “جوزيف ناي” المختص في الدراسات السياسية أن إمكانات أمريكا وتحكمها في صناعة القرارات الدولية قد أعطاها موقع السيادة في العالم وأن هذا الوضع سيجعل من القرن الواحد والعشرين قرنا أمريكيا بكل المقاييس”!!!!!!!!!.