أرشيف | كتب أعجبتني RSS feed for this section

أفكار وجدت لتبقى

17 أغسطس

أفكار وجدت لتبقى .. كتاب اشتريته دون تخطيط مسبق .. جذبني غلافه البسيط والكلام الرائع المكتوب في صفحة الغلاف الخلفي .. ” الإشاعات المحلية ونظريات المؤامرة والإنذارات الصحية المزيفة تنتشر كانتشار النار في الهشيم… بينما يكافح أشخاص يحملون أفكارا هامة – رجال أعمال وأكاديميين وسياسيين وإعلاميين وغيرهم – لجعل أفكارهم تصمد “.

“لماذا تزدهر أفكار معينة بينما تموت أخرى؟ وكيف نحسن من حظوظ نجاح الأفكار الهامة؟”

هذا الكتاب المكوّن من 309 صفحة، يجيب عن هذه الأسئلة بأسلوب جدا رائع يجعلك تتذكر كل الخطوات المهمة لنجاح أي فكرة ويقدم أساليب وقصص واقعية لجعل الأفكار تصمد .. مثل تطبيق قاعدة الملموس قابل للتذكر … وسرد قصص غريبة لكنها صمدت لأنها لامست مشاعر الناس وواقعهم كذلك العالم الذي شرب كأسا من البكتيريا ليثبت نظرية في قرحة المعدة!!

وقبل الخوض في تفاصيل الكتاب، وجب ذكر نبذة بسيطة عن مؤلفيه وهما شيب هيث ودان هيث –أكاديميّين وجامعيّ الأفكار- شيب هيث: أستاذ السلوكيات الإدارية في كلية الإدارة في جامعة ستانفورد، ودان هيث: مستشار في مؤسسة ديوك للتعليم المشترك وباحث سابق في كلية الإدراة في جامعة هارفارد وشريك في مؤسسة  thinkwell  لابداع الكتب الأكاديمية المحدّثة.

 

يبدأ الكتاب بمقدمة طويلة (37 صفحة)، يوضح فيها الكاتبان السبب الذي جعلهما يسألان هذا السؤال : لماذا تنجح بعض الأفكار بينما يفشل بعضها الآخر؟

شرح الكاتبان بعد ذلك المبادئ الستة التي تجعل الأفكار أكثر قابلية للرسوخ والتذّكر وهي: البساطة، عدم التوقّع، إضفاء الطابع الملموس، المصداقية، ملامسة المشاعر وأن تكون على هيئة قصص. جاء الكتاب في ستة فصول لكل مبدأ فصل خاص به يشرحه ويحلل أهم القصص والأفكارالواردة فيه وكيفية تطبيق كل مبدأ لجعل الفكرة ناجحة.

الفصل الأول: البسيط:

وهنا يوضح الكاتبان صعوبة تقبّل الناس لفكرة ما وهي معقّدة، فيجب ان تكون بسيطة حتى يسهل فهمها وليس المقصود هنا التقليل من الكلام في شرح الفكرة بل ضرورة العثور على أساسها.. وتنوعت القصص والأفكار التي تدعم هذا المبدأ ومنها ” العثور على الأساس في شركة ساوث ويست للخطوط الجوية” حيث من المعروف ان هذه الشركة ناجحة جدا وتحقق أرباح مستمرة والعامل المهم في نجاحها هو إصرارها على تخفيض التكاليف وذلك بالتنسيق مع آلاف الموظفين. وقد وضح أحد المديرين التنفيذيين للشركة سر النجاح بعبارة واحدة ” نحن الشركة الأدنى تكلفة” وهو الأساس الذي بنت الشركة نجاحها عليه.

الفصل الثاني: غير المتوقع:

ركّز الكاتبان هنا على أمرين مهميّن جدا أولهما كيفية كسر نمط معين حتى نسترعي إنتباه الآخرين تجاه أفكارنا؟ وثانيا: كيف نحافظ على إنتباههم؟

وحتى نفهم الإجابة على هذين السؤالين يجب فهم شعورين أساسين وهما ” المفاجأة والإهتمام” وهما بالطبع شعورين تثيرهما الأفكار القابلة للرسوخ. من القصص المهمة الواردة في هذا الفصل هي قصة “شركة سوني” عندما اقترح أحد مهندسيها صنع راديو يمكن وضعه في الجيب! كانت هذه الفكرة غير متوقعة إذ كيف يمكن للراديو ان يوضع في الجيب وهو الذي كان عبارة عم قطعة ” أثاث” كبيرة!!

لكن الفكرة نجحت وأدخلت “سوني” في فترة إزدهار ونمو حيث إزداد عدد موظفيها إلى 1200 في عام  1957، مكنها هذا النجاح بعد ذلك لإطلاق العديد من الأجهزة الناجحة.

 

الفصل الثالث: الملموس:  

الملموس قلبل للتذّكر، وحتى تكون الفكرة قابلة للرسوخ يجب أن تحتوي على كلمات وصور ملموسة وذلك لأن الدراسات أثبتت أن الذاكرة أكثر فاعلية في تذّكر الأسماء الملموسة والتي يسهل تصورها.

ومن أهم القصص التي أعجبتني في هذا الفصل هي قصة ” العيون البنية والعيون الزرقاء”: حيث اغتيل مارتن لوثر كينغ وأرادت “جاين” معلمة الصفوف الإبتائية ان تحكي لهم عن موته، كان الطلاب يقطنون في قرية للبيض فقط وكانوا معتادين على كينغ ولكنهم ما كانوا ليفهوا من قد يرغب بقتله ولماذا!

في الصف قامت بفصل الطلاب أصحاب العيون البنية بعيدا عن أصحاب العيون الزرقاء ثم أعلنت : ان الأطفال أصحاب العيون البنية أرفع شانا من أصحاب العيون الزرقاء! وأجبرت أصحاب العيون الزرقاء على الجلوس في آخر الصف بينما أصحاب العيون البنية في المقاعد الأولى وأعلنت انهم أكثر ذكاء وتم إعطائهم وقتا إضافيا في الإستراحة. وكان على أصحاب العيون الزرقاء إرتداء أطواق خاصة حتى يعرفهم الجميع!!

ذهلت “جاين” للنتائج السريعة التي حصلت فقد تحوّل الأطفال إلى بغيضين وفاسدين وعنصريين انحلت الصداقات بينهم وبدأ أصحاب العيون البنية بتوبيخ أصحابهم من العيون الزرقاء!!

في اليوم التالي أعلنت ” جاين” أنها كانت على خطأ فأصحاب العيون الزرقاء هم الأفضل وأصحاب العيون البنية هم الأقل مرتبة ، تعالت أصوات الأطفال أصحاب العيون الزرقاء فرحا لهذا القرار فقاموا بوضع الأطواق على أصحابهم من العيون البنية!!

وصف الطلاب وهم في (المرتبة الأدنى) أنفسهم بالحزانى والأغبياء والبخلاء! وكانوا أقل أداءا في المهام الدراسية.

أرادت “جاين” التعاطي مع الأمر بطريقة ملموسة، وجعل هذا التمرين الحكم المسبق ملموسا بدرجة كبيرة حيث أظهرت الدراسات التي أجريت بعد 10 و20 عام أن الأحكام المسبقة لدى الأطفال الذي اجروا اتمرين كانت أقل أهمية من الذين لم يجروا التمرين.

 

الفصل الرابع: إضفاء المصداقية:  

ما الذي يجعل الناس يصدقون الأفكار؟

في هذا الفصل يوضح الكاتبان أهم الإستراتيجيات التي تساعد على إضفاء المصداقة على الأفكارالتي نطرحها وبالتالي تكون أقرب للتصديق ومنها: استخدام تفاصيل مقنّعة مثل عالم الطب ” مارشال” الذي نفد صبره وهو يحاول أقناع الناس بالإكتشاف المذهل الذي اكتشفه هو وزميله “روبن وارن” أن القرحة سببها البكتيريا ! فقام في يوم ما بتناول كوبا مليئا بالبكتيريا وفي غضون أيام عانى من الألم والغثيان والقيئ وباستخدام المناظر وجد زملاؤه أن بطانة معدته زهرية اللون!! فهنا فضّل الباحث ان يلحق بنفسه الضرر حتى يؤكد للناس صحة نظريته!

 

الفصل الخامس: العاطفي:  

اجعل الناس يتعاطفون …يركز هذا الفصل على جعل الناس يتعاطفون مع الفكرة التي تطرحها مثال على ذلك عندما أختبر الباحثون صيغتين لرسالة طلب معونة كانت الاولى توضح المشاكل التي يواجهها اطفال أفريقيا مثل :”النقص في الغذاء في مالاوي يخلّف آثاره على أكثر من 3 ملايين طفل” أما الرسالة الثانية فكانت تشرح حال طفلة أفريقية ” روكيا” لتأمين الغذاء والرعاية الصحية لها .

فكانت النتائج مذهلة حيث تعاطف الناس كثيرا مع روكيا وساهموا بضعف المبلغ الذي تم دفعه لأطفال أفريقيا !

استنتج الباحثون ان الإستجابة العاطفية في محنة روكيا هي التي ادت بهم إلى هذا الفعل !

ومن الإستراتيجيات التي تحدث عنها الكاتبان بصورة واسعة في هذا الفصل هي ” مناشدة المنفعة الذاتية”حيث يكون الناس أكثر تقبلا لفكرة ما عندما يجدون فيها منفعة ذاتية لهم.

 

ينتهي الكتاب بمجموعة من القصص الشيقة والواقعية التي كان لها تأثير قوي على الناس على غرار تلك المذكورة في الفصول السابقة.

كتاب: التسويق للجميع

2 سبتمبر
 

انتهيت البارحة من قراءه كتاب ” التسويق للجميع” … في محاولة مني للتعرف إلى عالم التسويق وأخذ فكرة مبسطة عنه قبل أن أبدأ بدراسة مادة “التسويق” في هذا الفصل إن شاء الله .. الكتاب نسخة إلكترونية من إعداد رءوف شبايك ..

 cover
 
 تناول الكاتب أيضا نقاطا عديدة … مثل من أين يبدأ التسويق؟ وما هو المزيج التسويقي المحتوي على “4 ps” وهي ” price, product, promotion & placement” وما معنى كل منها وكيف تؤثر على عملية تسويق منتج ما !! كما وضح أهم المراحل التي يمر بها التسويق.. واستراتيجية التسويق … والشريحة المستهدفة عند تسويق أي منتج\ خدمة .. كذلك تحدث عن أهم 10 أخطاء تسويقية … واختتم الكتاب  بذكر بعض القصص الواقعية لشخصيات أو شركات نجحت في تجارتها بسبب أفكارها المجنونة في التسويق!!

 

الكتاب مكون من 100 صفحة مكتوب بلغة واضحة جدا وسهلة لكل من أراد أن يأخذ فكرة عن التسويق ودوره في نجاح أو فشل أي مشروع  … وهو غير مختص بفئة معينة وإنما كتب ليلائم مختلف الفئات ممن بدأ أو يرغب في بدء مشروع تجاري ..

 

لمزيد من المعلومات أو لتحميل الكتاب

http://www.shabayek.com/blog/ << مدونة رءوف شبايك << شكرا جزيلا على جهدك 🙂

كتاب :الطاغية نيرون

3 يونيو
 
 
نيروووون
 
 
 
كتاب : “الطاغية نيرون” من سلسلة “شخصيات عبر العصور” 

المؤلف: محمد عصمت 

دار مشارق للنشر والتوزيع 

 

 

هذا الكتاب يتحدث عن الطاغية نيرون وهو من أشهر الشخصيات التاريخية التي اتصفت بالظلم والعنف والوحشية …هناك العديد من العوامل التي أثرت في تكوين شخصية نيرون وجعلته يتصف بالعنف والجبروت منذ صغره ومنها “قصص الملوك والسلاطين والأباطرة الظالمين التي صبت في أذن نيرون والكثير من الأخبار والروايات التي تحكي المآسي والفجائع في فترة حكم هؤلاء الأباطرة ومنهم أجداده وأقاربه مما كان له الأثر الكبير في التمثل والإقتداء بهم…!” فقد كان عم نيرون “كاليغولا” من الذين امتازت فترة حكمهم بالفجور والطيش والإجرام وإنفاق الأموال في الملذات والرغبات الجامحة لتعذيب الناس والتنكيل بهم .. وقد تلقف نيرون هذه المشاهد الفظعة فحفرت في ذاكرته إلى أن كبر وأصبح إمبراطورا…. بعد موت عمه  أصبح كلوديوس إمبراطورا لروما ولكنه اشتهر بالبلاهة وبعادات غليظة غير لبقه … طوال فترة حكمه كانت أم نيرون تريد أن تتقرب منه بأي وسيلة حتى تأخذ الحكم لنيرون … وفعلا نجحت بالزواج منه … ولكن كلوديوس  كان له إبنا أخذت أم نيرون تبعده عن الساحات وتبرز نيرون بعدما تبناه كلوديوس في الاحتفالات الرسمية والمناسبات التي يحضرها كبار الناس إلى أن أصبح نيرون الشخصية الأولى في روما في ذلك الوقت … بعدها قامت أمه بالتخلص من كلوديوس وذلك بقتله بالسم… وأعلنت نيرون حاكما رسميا لروما … هكذا نشأ نيرون …. وأخذ مقاليد الحكم وهو لم يتجاوز السابعة عشر بعد .. فحكم روما أسوء من الذين سبقوه ونكل بأهلها وعذبهم وأحرقهم بالحديد وكسر عظامهم بالمطارق الحديدية…وكان يقتل المئات منهم مرة واحدة بمجرد سماعه عن تنظيم مؤامرة ضده حتى امتلأت شوارع روما وطرقها بجثث الناس وأشلائهم . 

 

كان نيرون لا يعمل أي إصلاحات في الدولة ولا ينظر إلى احتياجات شعبه بل أخذ ينفق الأموال في ملذاته وسهراته ونسائه كما أعطى اهتماما كبيرا بالمسرح والشعر والغناء حيث كان مولعا بالظهور أمام الناس كمغني وممثل وشاعر .. فقد كان يجلب الآلات الموسيقية وملابس الممثلين من دول عدة وبمبالغ طائلة دون النظر للأمور المهمة في دولته وكان يتنقل بين مناطق الأمبراطورية الرومانية هو وفرقته الموسيقية طائفا بشوارعها برغم أن أتباعه ومجلس الشيوخ قد أخبروه بأنه لا يجب أن يحط من قيمة نفسه بهذه التصرفات خاصة وأن الشخصية التي تظهر في المسرح كانت تستخدم لإضحاك الناس وتسليتهم ..لكنه لم يهتم بهم بل تابع حفلاته حتى في الدولة اليونانية…!!!

 

نيروووووون 11  

 

 

وأسوأ عمل قام به هو “إحراق روما” ويقال أنه بعدما أعطى الأوامر لجنوده بإحراقها كان معجبا بمنظر الحريق وكان يجلس على شرفة قصره ينظر لروما وهو في قمة استمتاعه بهذا المشهد وكان ينشد : 

أنا نيرون الجبار  

أقتل من أشاء وأملك ما أريد  

وأقطع الأعناق وأسفك الدماء  

ولا يجرؤ أحد على إشهار سيفه في وجهي  

فالأرض التي أحكمها لا تغيب عنها الشمس  

والناس جميعا يخضعون لمشيئتي  

لأنني سيف حاد يقصم ظهورهم قصما  

ونار هائلة تحرق أجسادهم حرقا  

أنا نيرون الجبار  

أنا نيرون الجبار !!  

 

ويذكر أن الحريق قد استمر ستة أيام أتى فيها على جزء كبير من روما حيث امتدت النيران إلى الحوانيت والمحلات والمناطق التجارية وأحدث هلعا ورعبا بين الأطفال والنساء فأخذوا يحاولون الهرب من ألسنة اللهب التي حاصرتهم من كل جانب ..ولما كانت نتائج هذا الحريق مدمرة …فقد بحث نيرون عن من يلصق التهمة فيه … فلم يجد سوى المسيحيين الذي أدعى أنهم كانوا يكرهون روما …فأنزل بهم عقوبات بربرية وكانت هذه بداية اضطهاد الرومان للمسيحيين الأوائل …!!! 

 

 

 

ضل نيرون على هذا الحال من الظلم فقد قتل حتى أقرب الناس إليه فقتل أمه وزوجته ومعلمه وضباطه المخلصين له …. وجميع من يشك أنه قد يهدد سلطته!!!  

 

وفي فترة انشغال نيرون بالألعاب الأولمبية في اليونان … بدأت الثورة تقوم في روما … وألتف الناس حول “فيندكس” وهو أحد زعماء فرنسا .. واستجاب له الجيش الروماني وأبدى استعداده للإطاحة بنيرون وقام بجمع القوات المسلحة … وتقدم إلى روما باتجاه قصر نيرون الذي كان في نابولي في تلك الأثناء يمثل على خشبة المسرح … وبعد عدة وسائل لإقناعه بأن الثورة قد قامت في روما وأن عليه الرجوع رجع واجتمع بكبار وزرائه لكن الوقت كان قد فات …. فقد جاءه رسول في اليوم التالي يخبره أن فيندكس أعلن نفسه سيدا على بلاد الغال “فرنسا” وخضعت له الكثير من المقاطعات الرومانية فشردت حواس نيرون وأصابه غضب شديد وأدرك أن هلاكه آت لا محالة وأخذ يردد : لقد حل بي الهلاك!!!  

 

وأخذ يفكر بعد عدة أيام من الهذيان وقرر اتخاذ مجموعة من التدابير لإعداد جيش يزحف به لملاقاة الثوار لكنه فشل فلم يعد إمبراطورا ولم يجد من ينفذ أوامره حتى خدمه تخلوا عنه وهربوا … وكذلك بقية الجنود فقد ذهبوا لينضموا إلى فيندكس …. هكذا بقي وحده فقد نهبت قصوره ولم يبق له مكانا آمنا يذهب إليه … فاختبأ في بيت أحد من خدمه وكان يهذي طوال الوقت فنصحوه خدمه بأن يموت موت الشجعان ويقتل نفسه لكنه لم يستطع …بعدها سمع أصوات حوافر خيول بندكس فأخذ يتوسل إلى أحد خدمه لقتله فأمسك الخنجر وطعنه طعنة الموت القاضية … وبمجرد سماع خبر موت نيرون حتى ساد السرور والابتهاج من قبل عامة الناس وهللوا لمجيء الإمبراطور الجديد…  

 

هكذا انتهت حياة الطاغية نيرون الذي لم تسلم حتى الجمادات من شره وفجوره … 

 

 أخيرا يقول محمود درويش :  

إن الليل زائل  

نيرون مات ولم تمت روما  

 

……. 

 

 

 

                                                                                  دمتم …  

مزحة حمار!!

28 فبراير

 

 

d89fd89fd89fd89f2 

 

مزحة حمار … من أجمل المجموعات القصصية التي قرأتها للكاتب التركي  المتألق “عزيز نيسين”..في الواقع لم أكن اعرفه وفي يوم ما كنت أتصفح “زهرة الخليج” وقرأت مقالا لوداد الكواري كانت تتحدث عنه وعن أسلوبه الساخر..بعد ذلك قرأت له مجموعتين قصصيتين منها “مزحة حمار” وفيها يظهر أدبه الساخر ونقده اللاذع حول مختلف الأمر والقيم الإجتماعية والسياسية بأسلوب جدا جميل..في نفس الوقت يضرب في صميم الواقع ففي كثير من القصص تتطابق الأحداث مع ما يحدث في مجتمعاتنا مثل الواسطات/ مستوى الرفاهية/ التطور/ الاحترام …إلخ ..الجميل أنه يسرد القصة بأسلوب يجعل القارئ يندمج فيها وكأنها قصة عادية …في النهاية يكتشف أنها ليست سوى تحليل لموقف معين أو قضية معينة…

أنصحكم بقرائته إذا كنتم تحبون الأدب الساخر:)

 

 

دمتم بخير:

أميرة

نبوءات نوستراداموس

17 يناير

 

200px-nostradamusgraphic1

 

 

كنت قد سمعت عن نبوءات نوسترداموس منذ سنة تقريبا من صديقتي المهوسة بقراءة هذا النوع من الكتب …قالت لي أن هذا الرجل يتنبأ بالكثير من الأحداث السياسية التي ستحصل في العالم …وحصلت بالفعل…لم أقتنع بكلامها في البداية ..لكن بعد أن وجدت الكتاب في أحد المعارض اشتريته وقرأته …وذهلت للوقائع التي حدثت تماما كما تنبأ بها هو منذ مئات السنين…

 

أحببت أن أخبركم عن هذا الشخص وسأعرض بعض من نبوءاته ..أتمنى لكم قراءة ممتعة J

من هو نوستراداموس:

“ميشيل دو نوستراداموس” صاحب أشهر النبوءات عبر العصور التاريخية ولد في الرابع عشر من كانون الأول عام 1503 في إقليم “بروفانس” الفرنسي.كان من أصل يهودي وقد تأثرت طفولته المبكرة في الإيمان اليهودي بجده “جان” الذي علمه الكثير من الرياضيات واللغة اليونانية واللغة العبرية إضافة إلى بعض اللاتينية وعلم التنجيم.

وبينما كان في المراهقة أرسل للدراسة في “أفينيون” وقد سبب الكثير من الفوضى والفتنة بسب مجاهرته بمعتقداته والتي من بينها أن الأرض كروية وأنها تدور حول الشمس وهذه كانت وجهة نظر متطرفة وخطيرة في ذلك العصر.

وفي عام 1522 ذهب لدراسة الطب في جامعة “مونبلييه” وهناك حصل على شهادة الطب في ثلاث سنوات فقط وراح بعدها يجوب أنحاء البلاد لمساعدة ضحايا الطاعون.

طاف في أرجاء فرنسا وصولا إلى تولوز وبوردو وإلى أماكن أخرى بعيدة وتخللت أسفاره فترات من الدراسة والبحث في مسائل السحر والكيمياء والتنجيم.

بعد ذهابه لبعض الوقت إلى “مرسيليا” لمساعدة ضحايا الطاعون, استقر أخيرا في “سالون” جنوبي فرنسا وحول “عليّة” منزله إلى غرفة للدراسة العمل ينكب عليها طوال الليل على بحثه لمتواصل في كتب السحر والتنجيم مركزا بالعقل والروح على رؤى  مستقبلية فظيعة رأى أن من واجبه تدوينها للبشرية  على أمل تجنب ما رأى من حروب وكوارث وأسلحة فتاكة ودماء ودمار تنذر بفناء الأرض.

وقد كتب نوستراداموس نبوءاته على شكل رباعيات معقدة وبإبهام متعمد حتى يتجنب أن ينعت بلقب “ساحر أو دجال” وأن تطاله استجوابات محكمة التفتيش. فاستخدم خليط من مفردات اللغة الفرنسية, اللاتينية, البرفانسية, مع شئ من اليونانية والإيطالية.

وقد حظيت نبوءاته باهتمام بالغ منذ نشرها للمرة الأولى, وتم استخدامها لنشر أفكار ومعتقدات تؤثر على الرأي العم الشعبي. وأبدى “هتلر” اهتماما كبيرا بالرباعيات الشعرية وراح يغرق فرنسا بمختارات مطبوعة منها في محاولة للتأثير على سلوك الشعب. كما استخدمها الحفاء آن ذاك للرد عليه بالطريقة نفسها.

 

اعتبر البعض نوستراداموس شخصا يدّعي ما ليس فيه, بينما اعتبره البعض نبيا يحمل رسالة تحذير إلهية. أما هو فقد اعتبر نفسه شخصا يمتلك بعض الطاقات البشرية الفذة لكن غير المعصومة عن الخطأ.

 

وهذه بعض من نبوءاته:

 

اعتداءات بريطانية تجاه أغاتين وغارات عظيمة…وأمطار وصقيع ستجعل المنطقة غير آمنة…سيقومون بغزوات قوية ضد بورت سيلين.

 

تشير هذه الرباعية إلى تلك الفترة من الحرب العالمية الأولى التي علقت فيها القوات الفرنسية “أغاتين هي فرنسا” إلى فرنسا القوات البريطانية في الخنادق على الجهة الغربية للقتال وذلك بسبب الظروف الجوية السيئة.

وبسبب إضراب “ونستون تشرتشل” البريطاني أطلق الحلفاء آنذاك جبهة ثانية للقتال على “الدردنيل” كخطة على الاستيلاء على القسطنطينية (” اسطنبول أو بوري سيلين” كما يذكر نوستراداموس في رباعيته) ولهزيمة تركيا في نهاية الأمر. ولم يتب النجاح لتلك الخطة وكان لاستمرار الطقس الردئ جدا دوره الكبير كواحد من أسباب فشلها.

 

(القرن 2، الرباعية1)

 

سيظنون أن قد رأوا الشمس في الليل عندما يرون الخنزير نصف الرجل …ضوضاء…صرخات…معارك في الأجواء…وستسمع الوحوش القاسية متحدثة.

 

تم تفسير هذه الرباعية كدلالة على الحرب العالمية الثانية ، “الشمس في الليل” يلمح إما إلى الوميض المبهر لانفجار القنابل التي أمطرتها الطائرات في الحرب “وما عقبها من حرائق متأججة” أو إلى أضواء الاستطلاع والبحث التي أطلقتها القوات المدافعة عن أراضيها في وجه الغزو الجوي. “الخنزير نصف الرجل” هو على الأغلب الطيار الذي يقود طائرته العسكرية المقاتلة واضعا خوذة على رأسه ونظارة واقية جاحظة العينين وقناعا لاستنشاق الأوكسجين يشبه أكثر ما يشبه فنطيسة الخنزير. أما كلماته “ضوضاء وصرخات” فهي إشارة إلى ضوضاء الحرب وصراخ عويل النساء. ولمزيد من الدهشة يومئ نوستراداموس في الجزء الأخير من الرباعية إلى الاتصال اللاسلكي بين الطيارين “وستسمع الوحوش القاسية متحدثة”.

 

(القرن 1، الرباعية 64)

 

وحوش…ضراوة بسبب الجوع ستعبر الأنهار.. سيكون الجزء الأعظم من ساحة المعركة قبالة هستر… هو سوف يجر ذلك العظيم في قفص من حديد… بينما لن يراعي الفتى الألماني أي قانون.

 

تصف هذه الرباعية ا لزعيم الألماني “هتلر” (هستر) الذي لم يراع فعلا أي قانون. لقد تطلب زحف القوات الألمانية عبر القارة الأوروبية في السنوات الأولى للحرب العالمية الثانية اجتيازها لجسور فوق الأنهار كما يشير نوستراداموس. أما العظيم الذي سيجره هتلر في قفص حديدي فهو على الأغلب شعب “أوروبا” الذي كبده ذلك الزعيم آلام الحرب الرهيبة بل وأخضعه لسنوات تحت طغيانه. من الجدير بالذكر أن هتلر رأى نفسه موصوفا بدقة في سطور هذه الرباعية كما في رباعيات أخرى معلقا أهمية كبرى على كل نبوءات نوسترادموس لإيمانه بالنبوءة من حيث المبدأ.

 

(لقرن2 الرباعية 24)

 

 

 

بعد انتصار اللسان الثائر ستخلد الروح إلى السكينة والراحة…سيلقى المنتصر السفاح خطبا طوال فترة القتال بينما يشوي بالنار الألسنة واللحم الحي والعظام.

تصف هذه الرباعية الزعيم الألماني ” هتلر” الذي تميز بخطاباته الحماسية الثائرة , والذي ابتدع تلك الطريقة الرهيبة للقتل الجماعي في أفران مخيمات النازية التي يلمح إليها نوستراداموس في الجزء الأخير من رباعيته.

 

( القرن4 الرباعية 56)

 

قانون جديد سوف يحتل أرضا جديدة نحو سوريا, جوديا, وفلسطين…ستنهار الأمبراطورية البربرية العظيمة قبل أن يتحدد قرن فويب.

 

يشير مطلع الرباعية إلى تأسيس دولة إسرائيل وإلى حلرب الأيا الستة”بين الخامس والعاشر من حزيران عام 1967″ ويعني نوستراداموس بالإمبراطورية البربرية العظيمة الوطن العربي على الأغلب “نسبة إلى برابرة المغرب العربي” حيث خرج العرب من تلك الحرب بخسائر بشرية كبيرة وتو تشريد أعداد هائلة من أبناء الشعب الفلسطيني “ومن أبناء الجولان السوري” بين لاجئي حرب في بلدان عربية وأجنبية وبين مقيمين دائمين في مخيمات النزوح بعيدا عن وطنهم. ولقد احتلت إسرائيل بعد حرب حزيران عام 1967 “أرضا جديدة” كما يتنبأ نوستراداموس وهو هضبة الجولان وقطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وما يزال الصراع العربي الإسرائيلي قائما رغم كل الجهود الدولية التي بذلت وتبذل للتوصل إلى تسوية عادلة.

 

( القرن 3, الرباعية 97)