أرشيف | نادي القراءة RSS feed for this section

كتاب شهر5 “2”

10 مايو
وأخيرًا استيقظ الدب
 وأخيرا استيقظ الدب

المؤلف/ عبد العزيز الفارسي

دار النشر/ مؤسسة الانتشار العربي

الحجم/ 101 صفحة (قطع صغير)

تقديم
ربما من أجمل ما يُمكن أن تصف به كتابًا ما هو شعورك القوي بالألفة معه. ويكون ذلك على عدة مستويات، فمن حيث السياق تجد أن المكان الذي يتحدث عنه الكتاب معروف لديك، والبشر ربما قابلتهم ذات يوم، واللغة التي يتحدثون بها هي نفسها التي تسمعها كل يوم. ومن حيث اللغة لا تشعر بأنها ثقيلة أو مبهرجة أو سطحية، بل مكتوبة لتدخل في وجدانك مباشرة. والقضايا التي يطرحها الكتاب هي ما يدور حولك، وفي بيتك، وفي رأسك. كم جميل أن تشعر بأن الكتاب مكتوب لك !

الكتاب
يضم الكتاب بين جلدتيه 7 قصص قصيرة، يتعرض فيها الفارسي إلى قضايا اجتماعية مختلفة في عُمان، بكل موضوعية وسلاسة وواقعية، مستخدمًا لغة مباشرة ودقيقة بعيدًا عن البهرجة والتأنيق.
يطرق الفارسي في أولى قصصه قضية الاستثمار وما يرافقه من مرض وهمّ وتردد، ورغبة في انتهاز فرص الربح (ع البارد المستريح)، وهي قضية قد أخذت حيزًا كبيرًا في المجتمع العماني في الآونة الأخيرة. أما القصة الثانية فتنظر في قضية “العين الحاسدة”، بأسلوب يشعر معه القارئ وكأن الكاتب يمازحه ويراوغه بسرد القصة من موقفين متوازيين. أما القصة الثالثة فهي مبنية على أشهر قصص الفارسي “عمتي لا تعرف نجيب محفوظ”، حيث تبقى الشخصية الرئيسة (العمة) وتمارس دورها الحكائي بأسلوب شيق جدًا رغم أن القضية المطروحة ليست جديدة تمامًا، إلا أن هناك فكرة رئيسة أخرى متروكة لقراءتكم. وينتقل الفارسي في قصته التالية إلى قضية شديدة الأهمية في المجتمع العماني، ألا وهي الديون والقروض البنكية، ثم يثبت الفارسي قدرته على السخرية في قصتي “الحريق” و “التحدي”. أما القصة الأخيرة في هذه المجموعة فتتناول قضية “محدثي النعمة” ممن اغتنوا فجأة بسبب الطفرة العقارية في منطقة الباطنة، وهي قضية ظهرت حولها الكثير من القصص العجيبة. يطرح الفارسي بحيادية تامة وواقعية وطرافة لاذعة في هذه القصة قضيتين هامتين قد تبدو الأولى واضحة والأخرى مهموسة، متروكة أيضًا لقراءتكم.

المؤلف
عبدالعزيز الفارسي طبيب وقاص وكاتب. صدرت له أربع مجموعات قصصية هي “جروح منفضة السجائر” (2003)، و “العابرون فوق شظاياهم” (2005)، و “لا يفل الحنين إلا الحنين” (2006)، و “مسامير” (2007) إضافة إلى رواية “تبكي الأرض يضحك زحل” (2007). هذا وله كتابان بالاشتراك مع سليمان المعمري (مذكوران في التعريف بسليمان المعمري أعلاه). حصل الفارسي على عددٍ من الجوائز القصصية محليا وخليجيا، وحكّم في العديد من المسابقات الثقافية.

يعمل عبد العزيز طبيبا اختصاصيا أول في قسم الأورام الباطنية بالمركز الوطني للأورام في مسقط، و يشغل حاليًا منصب رئيس أسرة كتاب القصة في النادي الثقافي.

للحصول على الكتاب
1- النادي الثقافي الكائن بالقرم.
2- موقع نيل وفرات.

كتبت التعريف: زوان السبتي-نادي القراءة العماني

كتاب شهر 5 “1”

6 مايو
عبدالفتاح المنغلق لا يحبُ التفاصيـل
 
d8b9d8a8d8af-d8a7d984d981d8aad8a7d8ad3
 
العُنوان: عبدالفتاح المنغلق لا يحبُ التفاصيـل،
المؤلف: سُليمان المعمري
الكتاب: ستون صفحة من القطع الصغير
دار النشر: مؤسسة الانتشار العربي(2009)

عندما يُضلل الكاتب قارئه بعنوان مراوغ فهناك ما يخفيه في النص لا محالة، وإن كان بالعنوان طباق على غرار “عبدالفتاح المنغلق” فالتضادُ هنا يستفز القاريء للتأكد هل عبدالفتاح منغلق\منفتح أم أنه تائه؟ وهل هو حقاً لا يُحب التفاصيل؟

سُليمان المعمري يضعُ ضوءً على لمحات اجتماعية. إنه يلفت نظر القاريء نحوها. إنه لا يصدر أحكاماً، فقط يلفت نظرك. يتتبع الكاتبُ عبدَ الفتاح المنغلق في ١٣ قصة تتنوع بين القرية والمدينة. بين الواقع والحلم والمناطق الرمادية بينهما، بين الرغبة والحال. وفي عبدالفتاح نلاحظ سذاجة القروي، ولؤم ابن المدينة، إلاّ أنه لا يستطيعُ اللحاق بالزمن المتحرك فنرى المنغلق يتيه وسط الزحام، أو كما يقول المعمري يدركُ المنغلق: “أنه ليس أكثر من حصاة بائسة في طريق وعر”.

وأنا أقرأُ المجموعة تتكشفُ لي شخصية البطل المشترك لجميع قصصها “عبدالفتاح المنغلق”. إنه مراوغ، وانتهازي، ومثير لغيض القاريء، إلاّ أنه مسكين في نهاية الأمر. وعبدالفتاح المنغلق لم ينزل من السماء كملاك، وليس رومانسياً جداً كعنترة العبسي، إنه عماني جداً، وقد يرى كلاً منا انعاكساً له في المنغلق. والمنغلق يؤمن بالسحر في مجتمع يعتقد بالقرابين والجن، وقد اتضح ذلك في “جدي والعريش”. والمنغلق الذي قلنا عنه أنه مسكين، متملل من الحياة جداً، وقد يرى عبثيتها. لا نؤلف هذا من عندنا، بل قرأناه عن المنغلق في قصة “الخروف الضائع”. وسبحان الله، لا نواصل اتهاماتنا للمنغلق حين نقول أنه يسخر ضمنياً من تقاليد المجتمع والتي تمثلت في العزاء والمراسم القبلية. تذكروا هُنا أعزائنا القراء أننا نتحدث عن المنغلق، وليس عن المعمري سُليمان، فسليمان لم يتحدث عن نفسه في قصة “العزاء”. أظن لو سألنا المنغلق هل تحب أمريكا؟ لقال: “اللهم قنا شر الفاشيست”، فالمنغلق أيضًا مثل كل المسالمين المسلمين لا يحب إراقة الدماء في الصومال والعراق وأفغانستان. المنغلق لا يحب الفاشيست، وأظن أن المنغلق أدرك معنى كلمة “الفاشيتست” التي حاول البحث عن معناها في قصة كاملة. والمعنى -كما يترآى لي- لا يبعدُ كثيراً عن أمريكا.

شبعنا حديثاً عن المنغلق. دعونا نتحدث عن سليمان المعمري صاحب الإصدار.

سليمان المعمري كاتب قصة متحقق -حسب مصطلحات الإعلام العُماني-. سليمان المعمري كاتب قصة محترف -حسب مصطلحاتنا-. ربما تصل احترافيته إلى المراوغة في الكتابة. يضللُ القاريء قليلاً، ثم يرشدكَ إلى المعنى أخيراً ولو بشكل جزئي. السرد في هذه المجموعة هاديء الوتيرة، واستخدم السارد أنواعاً متعددة في السرد. إنه جميل جداً حينما ينتقل بين الأحداث، والشخصيات. يرجع إلى الخلف في الزمن ثم يقفز إلى الأمام دون أن يحس القاريء بخشونة النقلة. كذلك يتم الأمرُ بين الشخصيات التي احتوتها نصوص المجموعة. المعمري أيضًا ضمّن الدارجة العمانية في حوارات الشخصيات، إلاّ أن لغة السرد كانت بالفصحى، وفي الفصحى خير وبركة. لغة السرد لم تكن جافة. بل كانت قريبة لرومانسي في أحيان متعددة
وكما أوردنا سابقاً أن هذه المجموعة أعطت لمحات على الأحوال الاجتماعية بالسلطنة. وبما أن القاصَ شاب عماني -المعمري- فقد جاء البطلُ -المنغلق- شاباً أيضًا، والهموم التي اعترته هموم تعتري عامة الشباب بالبلد. برزت صورة الحبيبة بكثرة في هذه المجموعة، وجاءت أحياناً بصورة الخطيبة. قد تكون هذه الحبيبة مخاصمة أو بعيدة عن المنغلق لكنها موجودة في أحوال عديدة. حدثت بعضُ أحداث القصة كذلك في المقاهي، والمقهى اليومَ يمثل نقطة مهمة في حياة الشباب العماني، ربما لأجل السمر أو شرب الشيشة ولعب الورق. لن ننسى “الشقة”. عبدالفتاح المنغلق يعيش في شقة. هذا الشاب يعيشُ في شقة بينما لو كانت المجموعة قد كتبت في ثمانينات أو تسعينات القرن الماضي لذكر المؤلف البيت عوضاً عن الشقة. الأسرُ الجديدة تتكون في الشقق عوضاً عن الرحم الهاديء، وقد سجلت هذه المجموعة تلك الملاحظة.

في النهاية، نقول أن هذه المجموعة جميلة. رغم جمالها تدفعنا لمشاركة عبدالفتاح المنغلق سؤاله: “هل الحياة خطأ فادح؟”

الحصولُ على المجموعة:
١. وزارة التراث والثقافة، بالتواصل مع الفضلاء: جمعة المفرجي، هلال السيابي.
٢. النادي الثقافي الكائن بالقرم.
٣. من خلال المؤلف سليمان المعمري، المتواجد في إذاعة عُمان.
٤. موقع نيل وفرات.

كتب التعريف: حمد الغيثي-نادي القراءة العماني

العطر..كتاب شهر4 “نادي القراءة العماني”

13 أبريل

 

نادي القراءة العماني (أبريل 2009)

تعريف بنادي القراءة العماني


هو عبارة عن تجمّعٍ تطوّعيٍ لمجموعةٍ من الأشخاص الذين يهدفون إلى نشر ثقافة القراءة و تعزيز دورها في المجتمع. يختار النادي في كل شهر كتابًا واحدًا، وينشر ملخصًا تعريفيًا عنه في المنتديات والمدوّنات العمانية، ثم يقدّم دعوة إلى الجميع كي يقرأوا ذلك الكتاب خلال الشهر المحدد، ويناقشوه مع زملائهم في المنتدى. وبذلك يأمل النادي أن يقرأ أكبر عددٍ من العمانيين الكتاب نفسه في الوقت نفسه، مكوّنين خلايا صغيرة في المواقع الإلكترونية المختلفة تتبادل الرؤى والأفكار والانطباعات حول نصٍ واحد.
 
كتاب الشهر:
d8a7d984d8b9d8b7d8b13

العنوان/ العطر: قصة قاتل
المؤلف/باتريك زوسكيند
ترجمة/ نبيل الحفار
دار النشر/ المدى

 

تقديم
من الأدب ما نقرؤه للهروب من صخبِ الحياةِ وأعبائها، قليلا ما يحفرُ له مكانًا في الذاكرة. ومن الأدب ما نقرأ به أنفسَنا والعالمَ من حولنا، فلا نهرب به من الحياة بل ندخل فيها، ليخلّف ما قرأناه فينا توقيعًا مميزًا ونقشًا راسخًا في دهاليز الذاكرة. وما تزال هذه الذاكرة تحمل شخصيات روائية مثل (أحمد عبد الجواد) و(سعيد مهران) من نجيب محفوظ، و (متعب الهذال) من عبد الرحمن منيف، إلى الشخصيات العالمية مثل (ديفيد كوبرفيلد) من تشارلز ديكنز، و (دوريان جراي) من أوسكار وايلد، و (زوربا) من كازنتزاكيس، وغيرها الكثير. وليس لديّ أدنى شكّ عزيزي القارئ في أن شخصية رواية (العطر) تستحق-بامتياز- أن تضيفها إلى القائمة!

عن المؤلف
بعد ركودٍ طويلٍ للأدب الألماني ظهر (باتريك زوسكيند) مبدعًا جديدًا تلقف العالم كله روايته الصادرة عام 1985 بعد أن اشتهر بمسرحيته (عازف الكونتراباس). له أعمال أخرى مثل روايتي (الحمامة) و (قصة السيد سومر)، إلا أن رواية (العطر) هي التي خرجت به إلى العالمية بعد ترجمتها إلى أكثر من عشرين لغة، وإخراجها سينمائيًا عام 2006. كتب باتريك زوسكيند العديد من المسلسلات التلفزيونية الناجحة، وحصل عام 1987 على جائزة غوتنبرغ لصالون الكتاب الفرانكوفوني السابع في فرنسا.

عن الرواية
جرت العادة أن يبهرك الروائي بوصفه للشخصيات والأماكن والأحداث، فيدخلك إلى الرواية من خلال عينيك، إلا أن الأمر مختلف جدًا في رواية (العطر)؛ فهنا تستخدمُ أنفك لا عينيك في التعرف على الأشياء والشخوص والقيم الإنسانية. رسمَ لنا المؤلفُ في هذه الرواية شخصية فريدة قد لا تغيب عن ذاكرتنا أبدًا، شخصية (غرنوي) صاحب الأنف المعجزة. تدور أحداث الرواية في فرنسا القرن الثامن عشر، حين وُلد طفلٌ أرادت له أمه أن يموت عقب ولادته مثل إخوته الأربعة، لكن القدر أنقذه ليُفتضح أمر الأم وتُقدم للمحاكمة. وتبدأ معاناة (غرنوي) صغيرًا مع نهمه الشديد في الرضاعة، الأمر الذي ينفّر المرضعات منه. وندخل في لبّ الحكاية حين نعرف أن (غرنوي) ليست له رائحة، وهذا ما يُرعب الآخرين منه، إلى أن تتكفل به مرضعة فقدت حاسة الشم.

يكبر (غرنوي) ويعرف أنه يستطيع شمّ كل شيء وكل أحد، الخشب والماء والتراب والحديد والنبات، بل إن له ذاكرة شمية تصنّف كل الروائح في قاموسٍ هائل في دماغه. وينمو هوس (غرنوي) بالروائح شيئًا فشيئًا ويعمل مساعدًا لعطّار، فيخترع له عطورًا جعلت منه الأشهر إطلاقًا. ويُتحفك المؤلف بثقافته في الروائح والعطور وطريقة صناعتها، فيبدو أنه قد قرأ الكثير جدًا في هذا المجال قبل كتابة الرواية. يصحبك (غرنوي) في رحلةٍ عجيبة للبحث عن الروائح، وأسرار استخلاصها، وتصل به العبقرية إلى تركيب روائح البشر!

يا تُرى ما معنى أن تكون لك رائحة، أو لا تكون؟ وهل يمكن أن تؤثر الروائح في نفسية الآخرين وتكوين مواقفهم؟ هل يمكن تركيب روائح تؤثر في النفسيات والمواقف؟ هل هناك رائحة للخير، والشر، والحب، والبغض، والكرم، والبخل، وغيرها من القيم الأخلاقية؟ لا يملكُ القارئ وهو يقلّب صفحات الرواية إلا أن يتورّط مع المؤلف في رحلة البحث عن الروائح، فيبدأ في تحسس رائحة الورق، ورائحة الحبر، ورائحة الغرفة، إلى أن يصل الأمر به إلى ترقّب كل الروائح الممكن صدورها من العالم، خارج الإنسان، وداخله.

كُتب على غلاف الرواية
“لم تعد اللغة المتداولة كافية للتعبير عن كل الأشياء التي جمعها في ذاته كمفاهيم روائحية. فهو لم يعد يشم الخشب فحسب، بل أنواع الخشب: كالاسفندان والبلوط والصنوبر والدردار والدراق، كما بدأ يميز بأنفه بين الخشب العتيق والطازج والهش والمتعفن والطحلب، بل حتى أنواع الحطب وكسراته وفتاته. كان يشمها بكل وضوح كمواد مختلفة عن بعضها”.

طرق الحصول على الرواية
1- الشراء الإلكتروني: مكتبة النيل والفرات (http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb24818-23291&search=books)، مكتبة أدب وفن (http://www.adabwafan.com/display/product.asp?id=40888).
2- تحميل الكتاب من الإنترنت (بالبحث في محرك google).